❗النائب السابق نزيه منصور❗️sadawilaya❗
كانت الحرب الاهلية السبب المباشر لحزب الفساد، فقد تفككت الوزارات وملحقاتها وتفرعت الجامعات وفرضت نفسها، وأضحى البلد أمام خيارين: استمرار الحرب أو الاستقرار بتداعياته وتجاهل المحاسبة واعتماد معايير ترسخ المعادلات على الأرض منها:
١- الطائفية السياسية من أعلى الهرم حتى أدنى موقع على قاعدة الولاء للزعيم الطائفي لا الكفاءة، وتطبيع الفساد بمكافأة الفاسد ومعاقبة الكفؤ بوصفه غشيماً وتحوّل الفساد إلى حصانة ومناعة ذاتية وحماية الأجهزة
الرقابية وأفرغت القوانين من محتواها
وتعطّل القضاء والتوظيف مقابل الولاء والخدمات بأجر
٢- السلطة تدار بالعقلية ذاتها وتحوّلت إلى مورد إضافي وغياب الشروط الصارمة القابلة للتنفيذ وكثير منها بقي حبر على ورق مع تواطؤ دولي غير معلن على قاعدة استقرار الفاسد اقل سوءاً من الفوضى وغياب الشفافية والمساءلة الشعبية
٣- لا قضاء مستقل ولا برلمان فاعل ولا إعلام حر معظمه(مأجور) الا ما رحم ربي ومحاولة تغطية السماوات بالقبوات.....
وسائل القضاء على الفساد:
لا توجد وصفة سحرية ولاحلول ثورية، بل هو مسار سياسي مجتمعي طويل ولذا يحتاج الى:
١- إلغاء أو كسر الحماية السياسية
٢-استقلال فعلي للقضاء ومحاسبة الكبار قبل الصغار
٣-الغاء الحصانات كافة دون استثناء
٤-تفكيك النظام الطائفي كون الطائفة تشكل الحاضنة للفساد
٥- اعتماد الشفافية كأداة عملية لا مجرد شعار ونشر الملفات على اختلافها وخاصة المناقصات والمقاولات والامانات وحجب المعلومات بذريعة السرية
٥- منح الكفؤ التقدير المناسب واسقاط نظرية الفاسد الشاطر
ينهض مما تقدم، أن لبنان ليس مصاباً بمرض الفساد، بل هو منتج للفساد، واستمرار الواقع كما هو عليه سيُضاعف تداعياته خاصة بعد انهيار عملته وضياع حقوق المودعين وتجهيل الفاعل على قاعدة عفا الله عما مضى ونشر الفساد الاخلاقي عبر الشاشات بذريعة الحريات العامة، كل ذلك سيفجر البلد من جديد تحت عناوين مختلفة والعودة إلى حكم القناصل...
وعليه تثار تساؤلات عدة منها:
١- هل ستفرز الانتخابات القادمة برلماناً فاعلاً ومحاسباً ومراقباً؟
٢- هل الناخب اللبناني قادر على لعب دوره؟
٣- هل الوسائل المقترحة قابلة للتطبيق؟
٤- متى تبدأ الخطوة الأولى؟